أهم ٦ فوائد للكولاجين
الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسمك.
إنه المكون الرئيسي للأنسجة الضامة التي تتكون منها عدة أجزاء من الجسم، بما في ذلك الأوتار والأربطة والجلد والعضلات. الكولاجين هي المادة الاساسية في العديد من الوظائف المهمة، بما في ذلك تزويد بشرتك ببنية وتقوية عظامك. في السنوات الأخيرة، أصبحت مكملات الكولاجين شائعة. يتحلل معظمها بالماء، مما يعني أنه تم تكسير الكولاجين، مما يسهل امتصاصه. هناك أيضًا العديد من الأطعمة التي يمكنك تناولها لزيادة تناولك للكولاجين، بما في ذلك مرق العظام. وقد يكون لاستهلاك الكولاجين مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، من تخفيف آلام المفاصل إلى تحسين صحة الجلد.
١- يمكن أن يحسن صحة الجلد
الكولاجين مكون رئيسي لبشرتك. ويلعب دورًا مهماً في تقوية البشرة، بالإضافة إلى أنه قد يفيد في المرونة والترطيب. مع تقدمك في العمر، ينتج جسمك كمية أقل من الكولاجين ، مما يؤدي إلى جفاف الجلد وتشكيل التجاعيد. ومع ذلك، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن ببتيدات الكولاجين (collagen peptides) أو المكملات الغذائية التي تحتوي على الكولاجين، قد تساعد في إبطاء شيخوخة الجلد عن طريق تقليل التجاعيد والجفاف.
في إحدى الدراسات ، تعرضت النساء اللائي تناولن مكملًا يحتوي على ٢،٥ - ٥ غرام من الكولاجين لمدة ٨ أسابيع لجفاف أقل للجلد وزيادة ملحوظة في مرونة الجلد مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوا المكمل. و وجدت دراسة أخرى أن النساء اللواتي شربن مشروبًا ممزوجًا بمكملات الكولاجين يوميًا لمدة ١٢ أسبوعًا قد انتجت في زيادة ترطيب الجلد وانخفاض كبير في عمق التجاعيد. تُعزى تأثيرات مكملات الكولاجين في الحد من التجاعيد إلى قدرتها على تحفيز جسمك على إنتاج الكولاجين من تلقاء نفسه.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تناول مكملات الكولاجين إلى تعزيز إنتاج البروتينات الأخرى التي تساعد في بناء بشرتك، بما في ذلك الإيلاستين (elastin) والفيبرين (fibrillin). هناك أيضًا العديد من القصص التي تفيد بأن مكملات الكولاجين تساعد في منع حب الشباب وأمراض الجلد الأخرى، ولكن هذه ليست مدعومة بأدلة علمية.
٢- يساعد في تخفيف آلام المفاصل
يساعد الكولاجين في الحفاظ على سلامة الغضروف، وهو نسيج شبيه بالمطاط يحمي مفاصلك. مع انخفاض كمية الكولاجين في جسمك مع تقدمك في السن، يزداد خطر الإصابة باضطرابات المفاصل مثل هشاشة العظام.
أظهرت بعض الدراسات أن تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في تحسين أعراض هشاشة العظام وتقليل آلام المفاصل بشكل عام. في إحدى الدراسات، ٧٣ رياضيًا تناولوا ١٠ غرامات من الكولاجين يوميًا لمدة ٢٤ أسبوعًا وانتجت انخفاضًا ملحوظًا في آلام المفاصل أثناء المشي والراحة، مقارنةً بمجموعة لم تتناوله قط. وفي دراسة أخرى ، تناول بالغون بالعمر ٢ غرام من الكولاجين يوميًا لمدة ٧٠ يومًا. أولئك الذين تناولوا الكولاجين كان لديهم انخفاض كبير في آلام المفاصل وكانوا أكثر قدرة على الانخراط في النشاط البدني من أولئك الذين لم يتناولوه. و حلل الباحثون أن الكولاجين الإضافي قد يتراكم في الغضروف ويحفز أنسجتك على إنتاج الكولاجين. لقد اقترحوا أن هذا قد يؤدي إلى انخفاض الالتهاب ودعم أفضل للمفاصل وتقليل الألم.
٣- يمكن أن يمنع فقدان العظام
تتكون عظامك في الغالب من الكولاجين، مما يمنحها بنية قوية و يساعد في الحفاظ عليها.
مثلما يتدهور الكولاجين في جسمك مع تقدم العمر، كذلك تتدهور كتلة العظام. قد يؤدي هذا إلى حالات مثل هشاشة العظام، والتي تتميز بانخفاض كثافة العظام و ترتبط بزيادة خطر الإصابة بكسور العظام.
أظهرت الدراسات أن تناول مكملات الكولاجين قد يكون له تأثيرات معينة في الجسم تساعد في منع انهيار العظام الذي يؤدي إلى هشاشة العظام. في إحدى الدراسات ، تناولت نساء مكملات الكالسيوم مع ٥ غرامات من الكولاجين و آخرون تناولوا مكمل الكالسيوم بلا الكولاجين يوميًا لمدة 12 شهرًا. بحلول نهاية الدراسة، كانت لدى النساء اللائي تناولن مكملات الكالسيوم والكولاجين مستويات منخفضة بشكل ملحوظ في الدم من البروتينات التي تعزز انهيار العظام مقارنة بالنساء اللائي تناولن الكالسيوم فقط.
وجدت دراسة أخرى نتائج مماثلة في ٦٦ امرأة تناولن ٥ غرامات من الكولاجين يوميًا لمدة ١٢ شهرًا. أظهرت النساء اللواتي تناولن الكولاجين زيادة تصل إلى ٧٪ في كثافة المعادن في العظام (BMD)، مقارنة بالنساء اللائي لم يستهلكن الكولاجين. كثافة المعادن بالعظام هي مقياس لكثافة المعادن، مثل الكالسيوم، في عظامك. ويرتبط انخفاض كثافة المعادن بالعظام مع ضعف وتطور هشاشة العظام.
هذه النتائج واعدة، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية قبل تأكيد دور مكملات الكولاجين في صحة العظام.
٤- يمكن أن يعزز كتلة العضلات
ما بين ١ - ١٠٪ من أنسجة العضلات تتكون من الكولاجين. هذا البروتين ضروري للحفاظ على عضلاتك قوية وتعمل بشكل صحيح.
تشير الدراسات إلى أن مكملات الكولاجين تساعد في تعزيز كتلة العضلات لدى الأشخاص الذين يعانون من ساركوبينيا (sarcopenia)، وهو فقدان كتلة العضلات الذي يحدث مع تقدم العمر.
في إحدى الدراسات، تناول ٢٧ رجلاً ضعيفًا ١٥ غراماً من الكولاجين أثناء مشاركتهم في برنامج تمارين يوميًا لمدة ١٢ أسبوعًا. بالمقارنة مع الرجال الذين مارسوا الرياضة ولكنهم لم يتناولوا الكولاجين اكتسبوا كتلة عضلية وقوة أكبر بشكل ملحوظ. يقترح الباحثون أن تناول الكولاجين قد يعزز تخليق البروتينات العضلية مثل الكرياتين، وكذلك يحفز نمو العضلات بعد التمرين.
٥- يعزز صحة القلب
افترض الباحثون أن تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
يوفر الكولاجين بنية لشرايينك، وهي الأوعية الدموية التي تنقل الدم من قلبك إلى باقي أجزاء جسمك. بدون كمية كافية من الكولاجين، قد تصبح الشرايين ضعيفة وهشة. قد يؤدي هذا إلى تصلب الشرايين، وهو مرض يتسم بتضيق الشرايين. يمكن أن يؤدي تصلب الشرايين إلى الإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية.
في إحدى الدراسات ، تناول ٣١ من البالغين الأصحاء ١٦ غراماً من الكولاجين يوميًا لمدة ٦ أشهر. بحلول النهاية، شهدوا انخفاضًا كبيرًا في مقاييس تصلب الشرايين، مقارنة بما كان عليه قبل بدء تناول المكملات. بالإضافة إلى ذلك، قاموا بزيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL لديهم بمعدل ٦٪. HDL هو عامل مهم في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك تصلب الشرايين.
٦- الفوائد الصحية الأخرى
قد يكون لمكملات الكولاجين فوائد صحية أخرى ، لكن لم يتم دراستها على نطاق واسع.
- الشعر والأظافر. قد يؤدي تناول الكولاجين إلى زيادة قوة أظافرك عن طريق منع تقصفها. بالإضافة إلى ذلك، قد يحفز نمو شعرك وأظافرك لفترة أطول.
- صحة الأمعاء. على الرغم من عدم وجود دليل علمي يدعم هذا الادعاء، يشجع بعض الممارسين الصحيين استخدام مكملات الكولاجين لعلاج نفاذية الأمعاء، أو متلازمة الأمعاء المتسربة (leaky gut syndrome).
- صحة الدماغ. لم تختبر أي دراسات دور مكملات الكولاجين في صحة الدماغ. ومع ذلك، يزعم بعض الناس أنهم يحسنون الحالة المزاجية ويقللون من أعراض القلق.
- فقدان الوزن. يعتقد البعض أن تناول مكملات الكولاجين قد يعزز فقدان الوزن وتسريع عملية التمثيل الغذائي. لم تكن هناك أي دراسات لدعم هذه الادعاءات.
على الرغم من أن هذه الآثار المحتملة واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل إجراء استنتاجات رسمية.
الأطعمة التي تحتوي على الكولاجين
تم العثور على الكولاجين في الأنسجة الضامة للحيوانات. وبالتالي، فإن الأطعمة مثل جلد الدجاج ولحم البقر والأسماك هي مصادر للكولاجين.
الأطعمة التي تحتوي على الجيلاتين، مثل مرق العظام، توفر أيضًا الكولاجين. الجيلاتين هي مادة بروتينية مشتقة من الكولاجين بعد طهيه. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان تناول الأطعمة الغنية بالكولاجين يساعد على زيادة الكولاجين في الجسم. لم تكن هناك أي دراسات بشرية حول ما إذا كانت الأطعمة الغنية بالكولاجين لها نفس فوائد المكملات.
تقوم الإنزيمات الهاضمة بتفكيك الكولاجين الموجود في الطعام إلى أحماض أمينية فردية وببتيدات. ومع ذلك ، فقد تم بالفعل تكسير الكولاجين الموجود في المكملات الغذائية، أو تحلل مائيًا، ولهذا يُعتقد أنه يتم امتصاصه بشكل أكثر كفاءة من الكولاجين الموجود في الأطعمة.
الآثار الجانبية للكولاجين
حاليًا، لا توجد العديد من المخاطر المعروفة المرتبطة بتناول مكملات الكولاجين.
ومع ذلك، فإن بعض المكملات مصنوعة من مسببات الحساسية الغذائية الشائعة، مثل الأسماك والمحار والبيض. يجب على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه هذه الأطعمة تجنب مكملات الكولاجين المصنوعة من هذه المكونات لمنع الحساسية.
أفاد بعض الأشخاص أيضًا أن مكملات الكولاجين تترك طعمًا سيئًا في أفواههم. بالإضافة إلى ذلك، فإن مكملات الكولاجين لديها القدرة على إحداث آثار جانبية في الجهاز الهضمي، مثل الشعور بالامتلاء وحرقة المعدة.
بغض النظر، يبدو أن هذه المكملات آمنة لمعظم الناس.
الخلاصة
يرتبط تناول الكولاجين بعدد من الفوائد الصحية وعدد قليل جدًا من المخاطر المعروفة.
مبدئياً، قد تحسن المكملات صحة الجلد عن طريق تقليل التجاعيد والجفاف. قد تساعد أيضًا في زيادة كتلة العضلات ومنع فقدان العظام وتخفيف آلام المفاصل. يبلغ الناس عن العديد من الفوائد الأخرى لمكملات الكولاجين، لكن هذه الادعاءات لم تتم دراستها كثيرًا. على الرغم من احتواء العديد من الأطعمة على الكولاجين، فمن غير المعروف ما إذا كان الكولاجين الموجود في الطعام يقدم نفس فوائد المكملات.
مكملات الكولاجين آمنة بشكل عام وسهلة الاستخدام وتستحق المحاولة بالتأكيد لمزاياها المحتملة.
بقلم بريانا إليوت
مراجعة طبية: د. أتيل أرنارسون
